Free Web Site - Free Web Space and Site Hosting - Web Hosting - Internet Store and Ecommerce Solution Provider - High Speed Internet
Search the Web

السلطان محمد الفاتح

 نسبه :

هو السلطان محمد الثاني بن السلطان مراد الثاني بن السلطان محمد جلبي بن السلطان بايزيد الأول .

مولده : 

ولد السلطان محمد الفاتح في 26 رجب سنة 833 هـ   الموافق 20 إبريل 1429 م في مدينة أدرنه.

نشأته :

 نشأ السلطان محمد الفاتح بجوار والده وتحت رعايته ، حيث اهتم بتنشئته وتربيته جسمياً وعقلياً ودينياً ، حيث مرنه على ركوب الخيل والرمي بالقوس والضرب بالسيف وفي نفس الوقت أقام عليه معلماً من خيرة أساتذة عصره وهو الملا أحمد بن إسماعيل الكوراني الذي كان له الفضل في جعل السلطان محمد يختم القرآن الكريم وهو في نعومة أظفاره . ومن علماء السلطان محمد الفاتح الشيخ ابن التمجيد الذي كان تقياً وشاعراً يُحسن النظم بالعربية والفارسية ، كذلك الشيخ خير الدين والشيخ سراج الدين الحلبي ، كذلك درس السلطان محمد الفاتح على يد معلمين آخرين في الرياضيات والجغرافية والفلك والتاريخ واللغات المختلفة فأصبح محمد حاذقاً باللغة العربية والفارسية واللاتينية والإغريقية إضافة إلى لغته التركية .

صفاته الخِلقية والخُلقية :

كان السلطان محمد الفاتح قمحي اللون ، متوسط الطول ، متين العضلات ، كثير الثقة بالنفس ، ذا بصر ثاقب وذكاء حاد ومقدرة على تحمل المشاق ، يُحسن ركوب الخيل واستعمال السلاح ، كان محباً للتفوق ، ميالاً للسيطرة طموحاً ، سريعاً في فهم المواقف ، يحسن معالجة الأمور ، كبير اليقظة بعيد النظر ، وكان محباً للعلماء ورجال الأدب ولا تخلو مائدته من بعضهم ، ويجد متعة في مناقشتهم وسماع نتاجهم ، واتخذ من ندمائه الأدباء والشعراء والفلاسفة ورجال الفكر ، وكان السلطان يعيش حياة بسيطة للغاية لا تعدو القراءة والتدريب على فنون الحرب  ثم الصيد ، كان عدواً للترف ، عاداته غير معقدة ، ومائدته بسيطة كل البساطة ، كان بعيداً عن الاختلاط المبتذل في جو هادئ وسط أسرته ورجال دولته،أو في جو صاخب كله نزال ونضال وحرب .

توليه الخلافة :

بعد زواج السلطان محمد الفاتح بإبنة سليمان بك أمير إمارة ذي القدر انتقل إلى مغنيسيا في سنة 854 م وأصبح حاكماً عليها ، لم يمكث طويلاً بعد ذلك حيث أتاه خبر وفاة والده مراد الثاني وكان ذلك في شهر محرم من سنة 855  هجرية فأسرع إلى أدرنه ووصلها على ظهر جواده واستقبله كبار رجال الدولة والعلماء ، فعزوه في وفاة والده ، كما قدموا إليه تهانيهم بالسلطنة ، ثم توجه الركب السلطاني إلى السراي بأدرنه ، وفي اليوم السادس عشر من شهر محرم سنة 855 هجرية الموافق 18 فبراير 1451 م تولى السلطان محمد الثاني عرش آبائه وهو في الحادية والعشرين من عمره ، ليقوم بأكبر مهمة سجلها التاريخ ألا وهي فتح مدينة القسطنطينية .


من أجلِّ أعمال السلطان محمد الفاتح هو فتحه للقسطنطينية

إصلاحاته :  قام السلطان محمد الفاتح بأعمال جليلة في دولته نوجزها في النقاط التالية :-

التنظيمات القضائية والإدارية

وتشمل ما يلي

وكان الديوان يتميز بروح الانصاف واحقاق الحق ، وتصدر قرارته من قبل قضاة العسكر أو قاضي استانبول ، على أساس أن الإدارة في الإسلام قائمة على الشورى .

وعندما ينعقد الديوان يتلو رئيس الكتاب الموضوعات والقضايا المعروضة ، ويبت فيها ، ثم يصدر الحكم فيها قاضي العسكر أو قاضي استانبول على حسب نوع القضية أو المشكلة المعروضة

الإنشاء العمراني

                     فتح القسطنطينية

 

يُعد فتح القسطنطينية من الملاحم الإسلامية العظيمة التي تحاكَى بها التاريخ؛ ذلك أن هذه الملحمة العظيمة شهدت الكثير من الوقائع والمراحل المختلفة التي تدل على عظم هذا الفتح، فهذه المدينة كان من الصعوبة اقتحامها؛ نظرًا لموقعها الحصين، إذ كانت محاطةً بالمياه من أغلب جوانبها، كما أن السور الذي تحصَّن به حكامُ المدينة كان منيعًا بدرجة كبيرة.


ولقد كانت الإصلاحات المختلفة التي قام بها "محمد الفاتح" نقطة الانطلاق لفتح القسطنطينية هذا الفتح الذي يُعدُّ الحلم الأكبر الذي تمناه، وبذلك أصبحت الدولة قويةً وقادرةً على مواجهة خصومها وأعدائها من موقف القوة، فبدأ "محمد الفاتح" حصار المدينة في 13 من رمضان 805هـ، التي كانت تُمد بالمؤن والعتاد من جيرانها من نصارى أوروبا، ومن الكنيسة البابوية؛ لكن الجيشَ المسلم لم يقنط أو ييأس من فتحها، فثبت الرجال على الحق وقوِيَ عزمهم على اقتحام أسوار المدينة المنيعة.
نوَّع "محمد الفاتح" من خططه للتعجيل بالفتح ولتذليل الصعوبات التي تواجه جيشه، فاستخدم المدافع كبيرة الحجم التي استعان في تصنيعها بمهندسين من خارج دولته، كما تم نقل سفن الجيش المسلم برًّا، للالتفاف حول المتاريس والسلاسل التي وضعها البيزنطيون في مدخل ميناء القرن الذهبي لكي تعوق تقدم السفن المسلمة.
ثم جاء الهجوم الأخير بعد أن ضعفت المدينة من جراء القصف المتواصل من مدافع جيش المسلمين وبسالة جنود "محمد الفاتح" الذي أعدَّ لهذه المعركة الفاصلة عدةً عظيمة، ونظم جيشه تنظيمًا دقيقًا، وفي يوم 20 من جمادى الأولى 857 هـ= الموافق29 من مايو 1453م دخل جيشه مدينة القسطنطينية منتصرًا، فأنار الإسلام هذه المدينة بعد أن كانت متخبطةً في ظلام الشرك والظلم، وبعد الفتح تم بناء مسجد بالمدينة، وسُمِّي على اسم الصحابي الجليل "أبو أيوب الأنصاري"، الذي كان من الأوائل الذين كانت لهم شرف المحاولة الأولى لفتح هذه المدينة؛ إلا أنه توفِّي قبل أن تصل جيوش المسلمين إليها، وأوصى بدفنه في أقرب مكان يصل إليه الجيش للمدينة، كما تمَّ تغير اسم المدينة وأصبحت (إسلام بول) أي مدينة الإسلام، واتخذها "محمد الفاتح" عاصمةً لدولته، وكفَل لأهلها حرية العبادة وممارسة شعائرهم وعاداتهم دون قيد أو شرط.

    وفاتــــــــه ووصيته:

لم يكتف "محمد الفاتح" بما حققه من إنجاز بفتحه للقسطنطينية؛ بل ذهب به طموحه وثقته بالله إلى ما هو أبعد من ذلك، فقد جهَّز جيوشه لفتوحات أخرى وانطلقت جيوش الإسلام مكتسحة الشرق الأوروبي، فأتم الله على يديه فتوحات وانتصارات أخرى، ففتح بلاد (الصرب) وبلاد (المورة) و(رومانيا) و(ألبانيا) وبلاد (البوسنة والهرسك) ودخل في حرب مع (المجر)، كما اتجهت أنظاره إلى (آسيا الصغرى) ففتح (طرابزون)، وكان على وشك أن يفتح (إيطاليا) وجهَّزَ لها جيشًا كبيرًا إلا أن القدَرَ لم يمهله لكي يتم هذه الفتح، إذ توفي في ليلة الجمعة الخامس من ربيع الأول سنة 886هـ= الموافق 3 مايو 1481م.
وهكذا تُوفي "محمد الفاتح" لكنَّ آثارَه تبقى شاهدةً على ما قام به من خدمات للإسلام والمسلمين، محقِّقًا ما بشَّر به النبي- صلى الله عليه وسلم- في حديثه: "لتفتحنَّ القسطنطينية، فلنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش".
وفي سكرات موته أخذ يوصي ابنه "بايزيد" بوصايا توحي في مدلولها بمدى صلاح هذا الرجل، إذ يقول له: "يا بني إن نشر الإسلام في الأرض واجبُ الملوك على الأرض، فاعمل على نشر دين الله حيثما استطعت.. يا بني اجعل كلمة الدين فوق كل كلام، وإياك أن تغفل عن أي أمر من أمور الدين، وأبعد عنك الذين لا يهتمون بأمر الدين، وإياك أن تجري وراء البدع المنكرة.. يا بنيَّ قرب منك العلماء، وارفع من شأنهم؛ فإنهم ذخيرة الأمة في المُلمَّات".

رحم الله محمد الفاتح *** فهل من محمد جديد